مع فتح دمشق 8- 12-2024 وانتصار الثورة السورية وبعد 15 شهراً من انطلاقة طوفان الأقصى 7- 10- 2023 جاءت ثمرة جهاد وتضحيات ثقيلة باهظة مكللة بنصر من الله، ولن يكون الطوفان الأخير بإذن الله، إلى أن تمضي سنة تمكين الله للمجاهدين بطرد كامل المحتل الصهيوني من أراضي فلسطين الشام.
ومن تدبير الله في كونه أن تشهد الأمة نصرين كبيرين؛ نصر دمشق ونصر غزة، سيكتبان تاريخاً جديداً يقطع مع زمن الذل والمهانة.
وكما قيل: “فلا ياسمين الشام مات، ولا زيتون غزة انحنى”،
وجدان السوري عانق أخاه الغزاوي، فينشد صحفي مجاهد:
من إدلب العز حتى غزة الحرة :: حرٌ يورث حراً بعده الثأرا
هذه الحياة ممرٌ لا لنحيا بها :: إنّا نموت لنحيا بعدها عُمرا
يا غزةُ الشامَ منكِ تطُلبُ العذرا :: فالشام تَكوى كما لو أنها جمرَا
إن كان ما يُرجى منا لنصرتكم :: أنَا وأنتُم كَلانا نكتوي قهرَا
ويجيبه مهند الغزاوي:
يلي أعطانا المعنوية بغزة هم أهل سوريا
يا أهل سوريا كبروا الله :: الله الله
نِعْم الثورة ثورتكم :: الله الله
الله حقق نصركم :: الله الله
لزوال الظلم استخدمكم :: الله الله
أهل كرامة أنتُمُ :: الله الله
في كل ساحل غزوكم :: الله الله
يلقى المهانة كل من :: الله الله شَهَر العداوة ضدكم :: الله الله
أهل الجهاد أحبتي :: الله الله :: نِعْمَ الثوار أنتُمُ
كيف لا، ونحن أمة واحدة إذا اشتكى عضو من ألم ضعف ووهن كامل الجسد. كيف لا، وفلسطين وسوريا حاضرتا بلاد الشام، مهد الحضارات وانطلاقة الفتوحات الإسلامية وحاضنة الجهاد وموطن كبار العلماء والمتفكرين وأرض رويت حتى طافت بدماء مجاهديها، تلك الدماء الحجة على كل قاعد، مستكين، ومنافق.
فطوبى لأهل غزة، طوبى للشهداء وللأمهات الثكالى، طوبى للكادر الطبي، طوبى لأطفال غزة وفلسطين وبلاد المسلمين أجمعين، ذلك الجيل الذي عرف التضحيات والحروب والتشريد والتهجير والاعتقال عياناً وسيعيد تعريف معاني الطفولة والرجولة والعيش بكرامة لأجيال قادمة، حارثة وهمّامة.
طوبى للمجاهدين الذين علّموا العالم أجمع أبجديات المقاومة والجهاد في سبيل إعلان كلمة الله والقيام على أمانة استعادة الأرض وصيانة العرض، طوبى لكل من ضحى ونزح وتشرد واستشهد.
وهنيئاً لكم غزة عزة النصر.
(الصورة من عدسة شاب دمشقي)